النووي

75

المجموع

( الشرح ) حديث ابن عمر رواه أحمد في مسنده ومسلم وأصحاب السنن الأربعة بلفظ " أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا " وفى رواية " أنه طلق امرأة له وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض فتطهر ، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسها ، فتلك العدة كما أمر الله تعالى " وفى لفظ " فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء " رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن إلا الترمذي ولمسلم والنسائي نحوه وفى آخره " قال ابن عمر : وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن " وفى رواية لأحمد والشيخين " وكان عبد الله طلق تطليقه فحسبت من طلاقها " وفى رواية عند أحمد ومسلم والنسائي " كان ابن عمر إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم : أما إن طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني بهذا ، وان كنت طلقت ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك ، وعصيت الله عز وجل فيما أمرك به من طلاق امرأتك " . وفى رواية عند الدارقطني وفيه تنبيه على تحريم الوطئ والطلاق قبل الغسل " أنه طلق امرأته وهي حائض تطليقة ، فانطلق عمر فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : مر عبد الله فليراجعها ، فإذا اغتسلت فليتركها حتى تحيض ، فإذا اغتسلت من حيضتها الأخرى فلا يمسها حتى يطلقها ، وإن شاء أن يمسكها فليمسكها ، فإنها العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء " . أما بعد - فان قوله ( البدعة ) فهي الحدث بعد الاكمال ، وابتدع الشئ أحدثه وابتدأه فهو مبتدع . وقوله " طلق امرأته " اسمها آمنة بنت غفار هكذا حكاه النووي وابن باطش ، وفى مسند أحمد أن اسمها النوار . وقوله ( فذكر ذلك عمر ) قال ابن العربي : سؤال عمر محتمل لأن يكون ذلك لكونهم لم يروا قبلها مثلها فسأله ليعلم .